الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

50

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

شيعة علي ، « 48 » أو العلوية ، بالمقابلة مع شيعة عثمان ، أو العثمانية : الاسم الأكثر شهرة . الحسين وكربلاء عندما اغتيل علي على يد خارجي ( ابن ملجم ) ، أعلن أهل الكوفة ولده الحسن خليفة من بعده . إلا أن معاوية لم يكتف بإنكار هذا التعيين في خطبه ورسائله فحسب ، بل بعث أيضا بالعملاء والجواسيس لإثارة الناس ضد الحسن . وتجزم المصادر أن معاوية كان قادرا على رشوة قواد جيش الحسن مما أدى بالنتيجة إلى تنازل الأخير عن الحكم . « 49 » ثم غادر الحسن الكوفة واستقر في المدينة حيث قيل إن إحدى زوجاته ، جعدة بنت الأشعث ، أقدمت على دسّ السم له برشوة من معاوية . « 50 » وقد كان هذا الأمر ضروريا من أجل ضمان خلافة يزيد التي لم يكن من الممكن تحقيقها على أرض الواقع بسبب من المعاهدة القائمة بين معاوية والحسن . في غضون ذلك ، اجتمع عدد من الكوفيين في بيت سليمان بن صرد « 51 » وكتبوا إلى الحسين يحثّونه على الخروج ضد معاوية ، لكنه رفض الاستجابة احتراما لمعاهدة أخيه . كان البعض منهم قد انزعج من تنازل الحسن ، ومن هؤلاء حجر بن عدي الكندي ، الذي لم يعي في احتجاجه ضد معاوية وضد أوامره الملحة في

--> ( 48 ) . تجدر الإشارة إلى أن اسم « شيعة » كان قد أطلق على مجموعة من الناس مقرّبين من الإمام علي زمن النبي محمد . انظر : النوبختي ، فرق ، ص 15 ؛ الرازي ، كتاب الزينة ، تحقيق السامرائي ، ص 259 . ( 49 ) . جوليوس ولهاوزن ، الدولة العربية وسقوطها ، تر . مرغريت وير ، كلكتا 1927 ، ص 104 - 107 ، وهو يرجع إلى الطبري والديناوري ، واليعقوبي ، في إعطائه صورة موجزة عن تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية . أما الأصفهاني ( مقاتل الطالبيين ، طهران 1949 ص 46 - 77 ) ، وابن أعثم الكوفي ( كتاب الفتوح ، حيدرأباد 1395 ه / 1975 م ، ) فيعطيان تفاصيل وافية عن ذلك . انظر : مقالة « ابن أعثم » في : الموسوعة الإسلامية ، ط 2 ؛ وجفري ، أصول ، ص 130 - 168 . ( 50 ) . الأصفهاني ، مقاتل ، ص 73 ؛ المسعودي ، مروج الذهب ، م 2 ، ص 426 . ( 51 ) . اليعقوبي ، تأريخ ، م 2 ، ص 228 .